الرياض، المملكة العربية السعودية consult@alsaied.com · 0579343713
شعار مكتب السعيد
محمد سليمان السعيد للمحاماة والاستشارات القانونية
الرئيسية / المقالات / حقوقي

دعاوى الأرش والفسخ بسبب العيب
في عقدي البيع والأجرة

ما يصح المطالبة به في كل عقد، ولماذا يُحكم بردّ كثير من هذه الدعاوى.

حقوقي بقلم: محمد بن سليمان السعيد ٢٦ أغسطس ٢٠٢٥م

من أكثر الدعاوى التي تنظر في الدوائر الحقوقية دعوى المطالبة بالأرش أوالفسخ بسبب العيب سواءً كان العقد بين الطرفين عقد بيع أو أجرة ،في عقار أو سلعة كالمركبات ونحوها، وهناك عدد غير قليل من هذه الدعاوى يُحكم بردها بسبب عدم تحرير الدعوى والطلب ، أو عدم التفريق بين العقدين في نوع المطالبة - وهذا كثير - أو مخالفة الطلب في محضر القضية للطلب الوارد في صحيفة الدعوى مخالفة ظاهرة .

لابدّ للمدعي ابتداءً من التحقق من تكيّيف العقد بينه وبين المدعى عليه وهل هو عقدبيع أو أجرة متى وجد غموض في العقد، وحتى لايُحكم برد الدعوى ويَخسر صاحب الدعوى الوقت والتكاليف المالية سأوضح لاحقاً مايجب أن يتضمنه طلب المدعي في صحيفة دعواه عند تقديمها وفي محضر القضية .

عقد البيع

العيب في البيع هو (الذي ينُقص من قيمة المبيع أو منفعته )

  1. أ.نصّت الفقرة (٢) من المادة (٣٣٨) من نظام المعاملات المدنية على الآتي: ( 2- إذا ظهر في المبيع عيب كان المشتري مخيَّراً بين طلب فسخ البيع أو إمساك المبيع والرجوع على البائع بفرق الثمن، وهو نسبة قيمة المبيع سليماً إلى قيمته معيباً من الثمن. وللبائع أن يتوقَّى ذلك بإحضار بديلٍ مماثلٍ للمبيع غير معيبٍ.)إهـ فليس للمشتري حين ظهور العيب في المبيع المطالبة بإصلاح العيب ، أو إلزام البائع تسليم مابذله من مال في إصلاحه .
  2. ب.أن يكون الطلب الأصلي المنصوص عليه في صحيفة الدعوى غير مخالفٍ للطلب الوارد في محضر القضية مخالفة ( ظاهرة )حتى لا يتم رفضه وفق المادة (٨٣/ ١-٢ ) من اللائحة التنفيذية لنظام المرافعات .
  3. ج.إذا قبلت المحكمة الدعوى ونظرت الموضوع فهناك دفوع تؤثر في مسار القضية والحكم بها،كعلم المشتري بالعيب وقت البيع أو جرى العرف التسامح فيه أو شَرط البائع إعفاءه من ضمان العيب ، وغير ذلك المادتان( ٣٣٩-٣٤٣ ) من نظام المعاملات .

للمشتري المطالبة بالتعويض وهو قدر زائد عن الأرش إذا وجد مقتضٍ لذلك، مادة (٣٣٨ -٣ ) من نظام المعاملات ، وأما عقد الأجرة فسيأتي بيانه لاحقاً بإذن الله تعالى .

عقد الأجرة

العيب في الأجرة هو (الذي يحول دون الانتفاع بالعين أو يُنقصها) .

أوضحت المواد ( ٤١٩-٤٢٥-٤٢٦ ) من نظام المعاملات المدنية الحقوق الواجبة بين المؤجر والمستأجر، فإذا وجد العيب في العين المستأجرة وتأخر المؤجر بإصلاحها -بعد إعذاره - كان للمستأجر الخيار في طلب الآتي :

  1. أ.فسخ العقد أو إنقاص الأجرة ، ونظر ذلك للمحكمة،فإذا كان العيب جسيماً فسخت، وإذا لم يكن فللمحكمة رفض الفسخ واللجوء إلى إنقاص الأجرة لأسباب لديها .
  2. ب.للمستأجر المطالبة بالتنفيذ العيني في العقار،وهو مطالبة المؤجر باصلاح العيب ،فإذا تاخر جاز للمستأجر طلب الإذن له من المحكمة بالقيام بالإصلاحات والرجوع على المؤجر بما أنفق بالقدر المتعارف عليه .
  3. ج.للمستأجر في ( الأمور المستعجلة أواليسيرة ) ودون إذن المحكمة القيام بالإصلاحات واقتطاع نفقتها من الأجرة بالقدر المتعارف عليه،وعلى المستأجر أن يقدم للمؤجر حساباً عمّا تم إصلاحه .
  4. د.للمستأجر المطالبة بإنقاص الأجرة بناءً على تقرير الخبراء عن العيوب ، ويستمر الإنقاص كل سنة مادام المأجور لم يتم إصلاحه ،بخلاف البيع فيكون التعويض مرة واحدة فقط لانتقال الملكية بالبيع - وهذا ملحظ مهم يَحسن التنبه له -
  5. هـ.للمستأجر بعد الإصلاح المطالبة بالتعويض عن المدة التي حصل فيها العيب حتى الإصلاح إذا وجد مقتضٍ لذلك .

يُتنبه أن يكون الطلب في صحيفة الدعوى غير مخالفٍ للطلب الوارد في محضر القضية مخالفة (ظاهرة ) حتى لا يتم رفضه وفق المادة (٨٣/ ١-٢ ) من اللائحة التنفيذية لنظام المرافعات .

إذا قبلت المحكمة الدعوى، ونظرت في الموضوع فهناك دفوع تؤثر في مسار القضية والحكم بها كمثل العيب الذي جرى العرف التسامح فيه أو الذي علمه المستأجر حين انعقاد الأجرة ، مادة (٤٢٥/٢ ) من نظام المعاملات المدنية .


الدفع بتعمد البائع أو المؤجر إخفاء العيب يكون من المشتري أو المستأجر،وحينها تتحقق المحكمة من صحته .

عند تأمل الطلبات في عقدي البيع والأجرة يتضح الفرق بينهما ،ومايصح المطالبة به ومالا يصح،وكثير من الدعاوى يُحكم بردها بسبب الخلط بينهما حين رفع الدعوى .

→ العودة إلى المقالات لديك دعوى مشابهة؟ احجز استشارتك المجانية